فهرس الكتاب
2-أن أثر الحجر يلحق بالأقوال دون الأفعال،"لأن اعتبار الأقوال موجودة بالشرع، والقصد من شرطه"ولا شك أن الطلاق من جنس الأقوال، ومن هنا ألغى طلاق الصغير والمجنون (1) فلما لا يلحق بهما السفيه في ذلك، خصوصا وأن الصبى الذي ألغيت عبارته أمر الله باختباره فقال"وابتلوا اليتامى" (2) بينما نهى نهيا صريحا عن دفع المال إلى السفيه فقال"ولا تؤتو السفهاء أموالكم" (3) مما يفيد أن للصبى تدبيرا في الجملة، أما السفيه فلا تدبير له، أو يقال: الصبى قاصر النظر، أما السفيه فمهلهل الرأي، ضعيف العقل. والطلاق من التصرفات الشرعية التي تعتمد على القصد الصحيح (4) .
المطلب الثاني
أثر عدم الوعي في الطلاق
1-طلاق السكران:
(1) انظر الهداية بشرح البناية 10/90 وما بعدها.
(2) من الآية (6) من سورة النساء وانظر القرطبي 5/39 وما بعدها.
(3) من الآية (5) من سورة النساء وانظر القرطبي 5/33.
(4) انظر البدائع 3/100 حشية ابن عابدين 3/268 وما بعدها الحاوى الكبير 13/104، 105، المغني لابن قدامة 7/113 -114 ط م الجمهورية العربية.