فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 251

السكر مغيب عن الوعى، وفي القرآن الكريم"يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون" (1) ولكن السكر مغيب إرادى، حيث إن للعبد في دفعه حيلة، ومن هنا اختلفت كلمة العلماء فيه، ونوجز أقوالهم فيما يلى:

السكر ضربان:

أ - سكر لا معصية فيه: ويكون متى سكر الشخص بشراب لا يعلم أنه مسكر، أو يعلم وأكره عليه، أو تناوله للعلاج كالبنج وسائر الجواهر المخدرة متى اتخذت للتداوى.

والعلماء - إلا فئة قليلة شذت - يقولون إن من سكر سكرا لا معصية فيه فطلاقه لا يقع لارتفاع المأثم عنه (2) .

ب- سكر محرم: ويكون ممن تعاطى المسكر اختيارا لا لعلة وهو يعلم ذلك، ومثاله الأشهر معاقرة الخمر، وشرب الحشيشة وغير ذلك مما يذهب الوعى.

وقد اختلف العلماء في طلاق من سكر سكرا محرما:

(1) النساء الآية 70.

(2) انظر: البدائع 3/100، حاشية الدسوقى والشرح الكبير 2/306، 3/6، الحاوى الكبير 13/105، كشاف القناع 5/2625، المحلى 11/535، البحر الزخار للزيدية 3/166، شرائع الإسلام للجعفرية 3/12، شرح كتاب النيل للأباضية 3/623.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت