فهرس الكتاب
فذهب جمهورهم (1) إلى القول بوقوع طلاقه، لعموم الأدلة الواردة في الطلاق، ولم تخص بعدم وقوع طلاق السكران، ولأن السكران مكلف بدليل حده للسكر، إذ لو كان غير مكلف لما حد بما أتاه، ولا كان مؤاخذا به، وفي مؤاخذته دليل على تكليفه، فإذا ثبت أنه مكلف، وجب أن يقع طلاقه كالصاحى (2) .
(1) قال ابن قدامة"رواية عن أحمد"اختارها أبو بكر الخلال، والقاضي، وهو مذهب سعيد بن المسيب، وعطاء ومجاهد والحسن وابن سيرين، والشعبى والنخعى وميمون بن مهران والحكم، ومالك، والثورى، والأوزاعى والشافعى في أحد قوليه، وابن شبرمه، وأبى حنيفة وصاحبيه، وسليمان بن حربة المغني 7/114.
(2) انظر: الحاوى الكبير 13/104 - 105، المغني 7/115، فتح القدير 3/345، البدائع 3/99 الشرح الصغير وحاشية الصاوى 3/349 وما بعدها، البحر الزخار 3/166، وقد قالوا ولأن عقله زال بسبب هو معصيه، فينزل - أي يعتبر - قائما عقوبة عليه وزجرا له عن ارتكاب المعصية.