فهرس الكتاب
وقد روى أبى شيبة بسنده عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال:"ليس لمجنون ولا لسكران طلاق" (1) قال ابن المنذر: هذا - الأثر - ثابت عن عثمان، ولا نعلم أحدا من الصحابة خالفه، وقال أحمد بن حنبل: حديث عثمان أرفع شيء في هذا الباب (2) .
والراجح:
القول بعدم وقوع طلاقه، لعدم العقل والقصد كما أن إيقاع الطلاق كعقوبة يحتاج إلى دليل (3) لاسيما وأن العقاب والزجر يحصلان بتوقيع الحد الشرعى على السكران، فهو العقاب الوحيد الذي رتبه الشارع الحكيم على هذه الجريمة، ومن المقرر شرعًا أن الجريمة الواحدة لا يجوز أن تكون لها عقوبتان إلا بنص.
ومن ناحية أخرى فإنه يجب ألا تصيب العقوبة غير الجانى، وفي إيقاع طلاق السكران إصابة للزوجة والأولاد فلا يصح (4) .
(1) المحلى 11/537 -538.
(2) المغني 7/115..
(3) سبل السلام 3/266، السيل الجرار 2/342، نيل الأوطار 6/238.
(4) في هذا المعنى د. محمد يوسف موسى الأحكام الشرعية في الأحوال الشخصية ط 1958 ص 263.