فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 251

الأمر الذي لا شك فيه أن"مجموع النصوص الدينية يؤيد اشتراط القصد والنية" (1) ولكن يبدو أن السلف قد انطلقوا من قاعدة سد الذرائع و"غلب عليهم الحرص على الاحتياط في الأبضاع، لخطر أمرها من جهة الحل والحرمة، وحرصا على صحة الأنساب فغالوا في الفتوى بوقوع الطلاق في كل حال، وبكل شبهة" (2) وأعانهم على ذلك حديث"الثلاث"وما ورد عن بعض الصحابة في معناه.

كما أعانهم عليه أن القضاء على الظاهر، وأن الهازل مسئ للأدب فحقه أن يعاقب بإيقاع الطلاق عليه، لا سيما وأن تجرءه على اللعب بالطلاق مما يضعف الثقة في ادعائه الهزل (3)

ومع وجاهة كل هذا، ومع التسليم بأن الهزل بالطلاق لا يقع إلا من سئ الأدب، فلت اللسان، فيما يلزمه فيه حفظه، فإن التعزير في رأيى يجب أن يكون بما هو من جنس العقاب (4) ، وأن تتوافر فيه سمة العقوبة الأساسية إلا وهى الشخصية.

(1) د. محمد البلتاجى دراسات ص 382

(2) الأستاذ الشيخ أحمد محمد شاكر نظام الطلاق ص 85

(3) د. بدران أبو العينين ص 318

(4) قريب من هذا المعنى د. البلتاجى ص 382، وانظر السيل الجرار 2/342، نيل الأوطار 6/238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت