فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 251

فنص على أن عدد الطلاق الذي تجوز الرجعة فيه مرتان، فإن طلقها مرتين فهو مخير بعد بين الرجعة والمعبر عنها بالإمساك بمعروف، وبين الفرقة المعبر عنها بالتسريح، وهو ذات المعنى المعبر عنه في سورة الطلاق بقوله تعالى"فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف" (1) بمعنى إذا قاربن انقضاء العدة فراجعوهن، أو فارقوهن (2) فإن طلقها طلقة ثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، وهذا معنى واضح جلى.

ولكن نظرا إلى بعض المرويات عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعض الآثار عن الصحابة والتابعين ابتدع بعض الفقهاء تقسيما لا ذكر له في القرآن الكريم، فقسموا الطلاق المحسوب من الثلاث إلى رجعى وبائن، ونقصد بهذا الأخير ما اصطلح على تسميته بـ"البائن بينونة صغرى"فلا تحل به المرأة لزوجها إلا بعقد ومهر جديدين، ولا يملك مراجعتها دون رضاها، على أن تكون هذه صفة الطلاق من وقت صدوره.

(1) الطلاق آية (2) .

(2) أحكام القرآن لابن العربى 1/191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت