3-وروى عن على كرم الله وجهه أنه قال في البائنة - أي أن يقول الرجل لزوجته أنت طالق طلقة بائنة، أو أنت بائنة - قال: هى ثلاث، وروى مثل ذلك عن زيد بن ثابت، والحسن، والزهرى، وابن أبى ليلى والأوزاعى وغيرهم، وقال إبراهيم النخعى في البائنة: هى واحدة بائنة (1) .
فأخذ بعض العلماء بذلك فقالوا: تقع الكناية طلاقًا وعددا كما نواها المطلق (2) كما هو مذهب الشافعى.
والمشهور من مذهب مالك أنه يقع بالكنايات الظاهرة ثلاثا - أي تبين بها المرأة ببينونة كبرى - لأن الظاهر من هذه الألفاظ هو البينونة (3) .
وقال أبو حنيفة: تقع طلقة بائنة، لأن المقصود بهذا الطلاق قطع العصمة، وذلك يحصل بالبينونة، ولا تقع ثلاثا لأن الثلاث معنى زائد على البينونة عنده (4) .
(1) انظر: المغني 7/128- 129، المحلى 11/499.
(2) الحاوى الكبير 13/16، 17، 22، 23 وحاصل قوله أن الكناية إذا وقع بها الطلاق كان رجعيا إلا أن ينوى الثلاث"وهذا معناه أن النية قد تغير من وصف الطلاق، إذ لا معنى للثلاث إلا البينونة الكبرى."
(3) راجع: القوانين الفقهية لابن جزى ص 152.
(4) انظر: البدائع 3/108- 112.