فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 251

، ولكن بعد احتلال الرومان لفلسطين بعد عام 65 ق. م أخذت عادة تطليق المرأة لزوجها تشيع بين اليهوديات شيئًا فشيئًا بتأثير العادات الرومانية (1) ، ولأسباب متعددة تتعلق بقدرة الرجل الجنسية، أو حالته

(1) الشيخ عطية صقر ص 258، ومرد هذا كما يظهر من عبارة المتن إلى العرف، وهو مصدر من مصادر التشريع عند طائفتى الربانيين والقرائين، انظر د. محمد عبد الرحيم محمد. الفرقة بين الزوجين بسبب العيوب والأمراض نشر دار الحديث ( 1991) ص 62. ولكن الدكتور ثروت أنيس الأسيوطي يفسر هذا التغير تفسيرًا آخر فيرده إلى"شعور علماء التلمود بمدى ما يصيب المرأة من ضيم في بعض الأحوال، وما تستدعيه العدالة من ضرورة تخليصها من زوجها، ولم يتمكنوا من الخروج صراحة على العادات الموروثة والانتقاص المباشر من سلطات الزوج فلجأوا إلى طريق ملتو، هو إكراه الزوج على الطلاق بشتى الوسائل المعنوية، كتجريده من الحقوق المالية والاشتراك في الشعائر الدينية إلى أن يفئ"انظر ص 269 ويمكن التوفيق بين الرأيين على أساس أن عادات الرومان نبهت علماء التلمود إلى ما يصيب المرأة من وحشة تستدعى ضرورة تخليصها من الزوج المضار ففعلوا ما فعلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت