فيقع بائنًا بينونة صغرى، فلا يحل للمطلق مراجعة مطلقته إلا بعقد ومهر جديدين، لقول الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها، فمتعوهن وسرحوهن سراحًا جميلا" (1) .
ولما كانت المطلقة قبل الدخول لا عدة عليها بنص الآية، فطلاقها يقع دائمًا بائنًا لا رجعيًا، لأن الرجعة إنما تكون في العدة، ولا عدة قبل الدخول، وإن رغب مطلقها فيها فهو خاطب من الخطاب يتزوجها برضاها بنكاح جديد، وترجع إليه بطلقتين، إن كان قد طلقها طلقة واحدة فقط. (2) .
ويلحق بالطلاق قبل الدخول الطلاق بعد الخلوة الصحيحة، فيقع بائنًا بينونة صغرى في رأي جمهور الفقهاء (3) .
3-الطلاق على مال:
(1) الأحزاب آية (49) .
(2) انظر: المغني 7/274، أحكام القرآن لابن العربى 1/85، 3/1551 وما بعدها، أحكام القرآن للجصاص 2/364، كشاف القناع 5/2737.
(3) البدائع 3/109، أبو زهرة ص 311، وفي رأي بعض الحنابلة وقول الشافعى في القديم أن الطلاق بعد الخلوة الصحيحة يكون رجعيا. انظر كشاف القناع 5/2730، د.السرطاوى ص171.