فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 251

ولكن قد يعترض النكاح القائم بالفعل ما يحول دون تحقيق أهدافه، أو يطرأ عليه ما يمنع استمراره شرعًا، أو يطرأ على العقد ما يستوجب نقضه من أصله، وإبطاله من مبتدئه، فعندئذ إن أبقينا على العلاقة بين الرجل والمرأة فقد تتبدل المودة بغضا، والرحمة سخطا، أو نبقى على علاقة أمر الشرع أن تقطع، أو نهى في الأصل أن توجد، ومن هنا شرع الله سبحانه وتعالى الفرقة دفعا للأضرار، أو منعا لبقاء ما أمر الله أن يقطع، أو رفعا لما ليس من حقه اللزوم.

فرق النكاح: والفرق جمع فرقة، والفرقة في اللغة: الفصل والمباعدة مأخوذة من الافتراق الذي هو ضد الاجتماع.

وفرق - بفتح الفاء وسكون الراء - النكاح: انحلال عقده وانقطاع العلاقة الناشيء ة عنه بين الزوجين، بسبب يقتضي ذلك.

والفرقة جنس يضم أنواعا، فإن كانت بإرادة الزوج ولو بنائبه أو بإرادة الزوجة، أو بقضاء القاضي ووردت على نكاح صحيح سميت طلاقًا أو تطليقا، وإن كانت الفرقة لعارض يمنع بقاء النكاح، أو تداركا لأمر اقترن بالإنشاء جعل العقد غير لازم سميت فسخا. وهذا القدر متفق عليه في الجملة بين جمهور الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت