فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 251

ويأتي القانون اليوغسلافي على القمة من حيث التسامح في أسباب الطلاق، فيبيحه لاختلاف الطباع، وسوء التفاهم المستمر، وغير ذلك من الأسباب التي تؤدي إلى اضطراب في العلاقات الزوجية بحيث يستعصي معه دوام المعاشرة بين الزوجين، ويقاربه القانون اليوناني.

وفي أمريكا يحكم بالطلاق في كثير من الحالات لأتفه الأسباب، بل إن من لا يجاب طلبه في ولايته انتقل إلى ولاية أخرى أكثر تساهلا في إجابة طلب الطلاق، مما عرف بالطلاق المتنقل، والنتيجة أن معدل الطلاق في أمريكا أعلى منه في أي مجتمع آخر.

والأمريكيون أنفسهم يمتدحون ذلك، ففى رأيهم"لا يعكس الطلاق أي احتقار لمؤسسة الزوجية، وفي الواقع يكون الناس الذين يمنحون طلاقًا أكثر أفراد المجتمع حماسة لدعم تلك المؤسسة ومعظم المطلقين في الولايات المتحدة يعودون فيتزوجون ثانية، ويتم ذلك بسرعة" (1) .

وحاصل كل ما تقدم أننا قل أن نجد دولة من تلك التي تدين بالمسيحية لم تبح الطلاق لأسباب متعددة، بعضها لا يرقى إلى درجة الأمر الذي تستحيل معه الحياة أو تستعصي فعلا، غاية الأمر أنها جعلت قرار التفريق بيد القاضي.

(1) بنو الإنسان ص 398

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت