قال الإمام ابن العربى"هى من الآيات الأصول في الشريعة، وهى من أبين آيات القرآن وأوضحها جلاء، فإن الله قال: الرجال قوامون على النساء ومن خاف من امرأته نشوزا وعظها فإن أنابت وإلا هجرها في المضجع، فإن ارعوت وإلا ضربها، فإن استمرت في غلوائها مشى إليها الحكمان، فإن يكن ما اطلعا عليه في الماضى يخاف منه التمادى في المستقبل فرقا بينهما" (1)
جـ- وفي السنة المشرفة أحاديث كثيرة تشهد للحظر كأصل في الطلاق، أشهرها قول النبي صلى الله عليه وسلم"أبغض الحلال عند الله الطلاق" (2) وفي رواية"ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق" (3)
(1) أحكام القرآن ص 421، 422 ( بتصرف )
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الطلاق - باب كراهية الطلاق، والبيهقي في سننه 7/322 وقال ابن حجر في بلوغ المرام 3/247 وفتح الباري 9/431"ورواه ابن ماجة، وصححه الحاكم ورجح أبو حاتم إرساله"وقال الصنعانى"رجح الدار قطنى والبيهقي إرساله".
(3) رواه أبو داود والبيهقي في الموضعين السابقين، والحاكم في مستدركه 2/196، وانظر نيل الأوطار 6/220 والقرطبي 3/130. وفي فتاوى الإمام ابن تيمية 3/55"إن الله يبغض الطلاق، وإنما يأمر به الشياطين والسحرة، كما في قوله تعالى في السحر"فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه"وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"إن الشيطان ينصب عرشه على البحر ويبعث جنوده، فأقربهم إليه منزلة أعظمهم فتنة، فيأتي أحدهم فيقول: ما زلت حتى شرب الخمر، فيقول: الساعة يتوب، ويأتي الآخر فيقول: ما زلت به حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيقبله بين عينيه ويقول: أنت أنت"."