فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 251

ما ذهبت إليه الكثرة من اعتبار الأصل في الطلاق الحظر لقوة أدلته واتساقه مع مبادئ الشرع التي تؤكد على نعمة الزواج، وصيانة الأسر عن التفرق والأولاد عن التشرد، كما أن الحظر هو الأنسب لأبدية الزواج ولزومه، فإن لم تكن حاجة وجب اعتبار الأصل في الأبدية واللزوم.

وما تمسك به القائلون بأصل الإباحة فضعيف يحتمل الرد.

1 -أما الآية فقد بينا في المبحث السابق إنها في الطلاق قبل المسيس دون غيره (1) وعلى النحو الذي أوضحنا فهى تضعف قولهم، لا أن تكون له سندا.

2 -وما ورد من طلاق النبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه لم يثبت بخصوصه إنه كان بغير سبب يدعو إليه حتى يكون دليلا، بل الظاهر من حال الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه أن طلاقهم كان للحاجة، لأن الطلاق بلا سبب فيه ظلم للمرأة وإضرار بها دون سبب، ونحن ننزه النبي وأصحابه عن ذلك (2) .

(1) انظر مجمع البيان للطبرسى 2/157، الشيخ على الخفيف: فرق الزواج في المذاهب الإسلامية ص (15)

(2) حاشية ابن عابدين 3/215، الإمام أبو زهرة ص ( 284 ) د. بدران أبو العينين. ص (311) ، د. يوسف قاسم ص 294

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت