فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 251

، ومشروع القانون العربى الموحد للأحوال الشخصية.

وقد جاء في هذا الأخير م (97) فقرة (ب) "للمطلقة حق طلب التعويض إذا تعسف المطلق في استعمال حقه في الطلاق، ويقرره القاضي بما لا يزيد على نفقة ثلاث سنين". وهذا فضلا عن المتعة التي أوجبها المشروع ( م 97 فقرة أ ) لكل مطلقة مدخولا بها. (1)

(1) ويظهر الشطط في هذا الاتجاه بتقرير الحق في التعويض للمطلقة زائدًا على المتعة، وهو كما يظهر من نص المشروع حق لازم ليس للقاضى أن يسقطه متى ثبت تعسف الزوج في الطلاق، وحق مطلق لا يتقرر بمناسبة الضرر الزائد عن مجرد إيحاش المرأة بالفرقة، والتى كفل الشرع علاجها بالمتعة، ولكنه يتقرر في كل حال، مما يعنى أن المرأة ستعوض عن الضرر الواحد مرتين مرة على أساس المتعة، وأخرى بتعويض أخر. ثم إنه خارج على قواعد التعويض المبنية على الضرر، حيث قدر التعويض بالنفقة وليس بقدر ما يلحق المطلقة من ضرر. أما الاتجاه التونسى فقد ألزم الرجل ما لا يلزمه، بل ألزمه ما يقع على كاهل المجتمع بأسره - من كفالة كل فرد محتاج إما بتأمين العمل له، أو بتوفير العيش الكريم له - وجعله على عاتقه دون سواه، وفضلا عما في ذلك من مفارقة غاية في الغرابة لأحكام النفقة، فإنه شطط في إهدار حق الرجل كمواطن في أن يتحمل من الأعباء ما ينبغي أن تتحمله الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت