1-أنه ليس في القرآن ما يمنع من اللجوء إلى القضاء لتقرير الطلاق، بل على العكس من ذلك، فقد ورد ما يؤيده كقوله تعالى"وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما" (1) (وقوله"وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير"(2) فهذه إشارة واضحة إلى أفضلية القيام بمحاولات الصلح والتحكيم قبل الطلاق من قبل القضاة والمحكمين.
2-يعتبر القضاء أجدر من يستطيع القيام بمهمة المصالحة والتحكيم خاصة بعد انتشار المؤسسات القضائية انتشارا واسعا في الدول العربية، حيث سيقوم بتدقيق تقارير المحكمين، كما أن إجراءاته الطويلة ووجود الباحثات الاجتماعيات ستتيح الفرصة أمام الزوجين للاهتمام بمصير الأسرة والأولاد، وقد تنتهى محاولات القضاء بإصلاح ذات البين بين الزوجين.
3-إن الاستعانة بالقضاء يتفق مع القاعدة الشرعية القانونية العامة التي تقضى بالقوة الملزمة للعقود، التي لا يجوز للطرفين المتعاقدين التحلل منها إلا بالتراضى أو التقاضى، لا بإرادة منفردة فحسب.
(1) النساء الآية ( 35 ) .
(2) النساء الآية ( 128 ) .