4-إن الزواج عقد شكلى لا ينعقد إلا إذا روعيت فيه شكليه معينة، ولا تسمع دعواه - عند الإنكار - إلا إذا كان موثقا، فكذلك ينبغي مراعاة شكلية معينة في إنهائه، ولتكن هذه الشكلية في إيقاعه بمعرفة القاضي.
5-إن استبداد الرجل بأمر الطلاق إنما كان مقبولا في عصر كانت فيه المرأة محجبة جاهلة تعيش في الحريم، أما الآن فالأمر يختلف حيث تعلمت المرأة وتساوت بالرجل مساواة تكاد أن تكون تامة، وشغلت أرفع المناصب، فليس من المقبول والحال كذلك أن يستبد الرجل بالطلاق (1) .
هذه أظهر حججهم، والأخيرة منها على وجه خاص تتضمن المنهج الحقيقى الذي يصدر عنه القائلون بذلك، هذا المنهج الذي لا يقبل التسليم بصلاحية الشريعة لكل زمان ومكان، ويرى أن ما صلح للبيئة العربية الأولى لا يلائم البيئة المعاصرة بكل ما طرأ عليها من تطور في العلوم ومظاهر الحياة، والعلاقات الاجتماعية، ويتمسك هذا المنهج بتفسير للنصوص أطلق عليه"الدلالة التاريخية للنص"وفحواه ما ذكرنا.
(1) الأستاذ مكى إبراهيم لطفى ص 146- 148، المستشار محمد الدجوى الأحوال الشخصية للمصريين المسلمين ص 171- 174 نقلا عن د. البلتاجى ص 353 وما بعدها.