فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 251

إذن فمستند المنهج القائل بتقييد إيقاع الطلاق بمعرفة القاضي وحده ليس رعاية المصلحة العامة كما يزعم، ولا حماية المرأة من عسف الرجل كما يدعى، ولا احتمال النصوص لهذا التقييد كما ظهر من بعض حججه.

وإنما المستند في صراحة ومكاشفة أن العقل متبوع، والوحى تابع، حيث إن الثاني - يعنون الشرع - يتأسس - كما يتوهمون- على سلطة الأول، أي العقل.

وأبلغ دليل على ذلك أنهم بينما يوصون أنه"لا يطلق الرجل امرأته إلا أمام القاضي وبعد بيان الأسباب"فإنهم يوصون بأن"للزوجة أن تطلب من القاضي طلاقها دون بيان الأسباب (1) ."

وعلى ذلك فإنه لا جدوى من تبصيرهم بأن الذي يظهر لنا من حكمة الشرع في اختصاص الرجل بحق الطلاق هو استهداف الستر على خبايا البيوت وصيانة أسرار الأسرة، وحفظ المجتمع عن شرور أولى له أن لا تشاع.

(1) انظر مثلا التوصيتين العاشرة والحادية عشرة من توصيات مؤتمر النساء المثقفات الذي عقد برئاسة الدكتورة حكمت أبو زيد. نقلا عن د. البلتاجى ص 352، 353 هامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت