إن شكلية الزواج استوجبت أن تراعى فيه ألفاظ شرعية أو عرفية تفيد معناه، وأن يتم بولى عن المرأة، وفي حضرة شاهدين (1) وأرى أن توثيقة بالكتابة - كدليل إثبات - مما يلزم شرعًا (2) ، فإن شيء نا أن نقيد الطلاق فليكن بنحو ما قيدنا به الزواج من قيود قد تجد لها أسانيد شرعية فتكون اجتهادا منضبطا لا متسيبا، وسيأتي ذكر شيء من ذلك.
إيقاع الطلاق في الشرع الإسلامي حق للرجل:
لا نجد عند فقهاء الإسلام ترددا البتة في جعل الطلاق بيد الرجل، وذلك لصراحة النصوص في تقرير هذا الحق.
(1) كل ذلك على الراجح فقها وإلا ففى المسألة تفصيلات لا يتسع المقام لعرضها.
(2) ودليلى على ذلك أن حقوق الأموال أخفض من عقود الأبدان والزواج من عقود الأبدان، وقد أمر الله سبحانه - حسب بعض الأقوال - بالكتابة في الأموال، فإن عدم الكاتب فالرهان المقبوضة، وذلك حسب سياق الآيات من سورة البقرة إن عدم الأمن أو خيف البخس، والذي أتصوره من واقع أيامنا إختلال الأمن إلى حد كبير مما يرجح في نظرى ضرورة التوثيق، وهذا إن لزم في حقوق الأموال فإنه في عقود الأبدان ألزم.
انظر: ابن العربى 1/258 وما بعدها، الرازى 3/92، القرطبي 3/399 - 401.