فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 181

المشتقات أنفسها، والعدول عن القياس الحاصل في صيغ المصادر المشتقة من أفعالها على غير القياس.

وقد تمّ استقراء مواضع العدول الصرفي في القرآن الكريم بالتتبع والقراءة للمصحف الشريف مع الاستعانة بالمعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم صنعة الشيخ الجليل محمد فؤاد عبد الباقي، فضلًا عن التعويل كثيرًا على مؤلَّف الشيخ الدكتور محمد عبد الخالق عضيمة الموسوم (دراسات لأسلوب القرآن الكريم) في أقسامه الخاصة بالدراسات الصرفية للأفعال والمصادر والمشتقات، ولا سيما في إشاراته المفيدة لمواضع العدول الصرفي في مباحث المفسرين واللغويين، ممّا قدّم إضاءات مهمة أفادت الباحث كثيرًا في تحليل الصيغ موضع العدول في القرآن الكريم، وقد استفيد أيضًا من بعض الدراسات الحديثة التي تناولت ظاهرة العدول في الصيغ الصرفية، ومن ذلك دراسة الدكتور محمود سليمان ياقوت (لظاهرة التحويل في الصيغ الصرفية) ، و (الإعجاز الصرفي في القرآن الكريم) للدكتور عبد الحميد أحمد يوسف هنداوي الذي أفرد فيه مبحثًا خاصًا لدراسة بعضٍ من مواطن العدول في القرآن الكريم.

كما تجدر الإشارة إلى أطروحتين للدكتوراه قُدّمتا إلى كلية الآداب ـ قسم اللغة العربية فيها تناولتا موضوع العدول، وهما (الاتساع في اللغة عند ابن جني) للسيد حسن سليمان حسين، و (ظاهرة العدول بين البلاغة العربية والأسلوبية الحديثة) للسيد عبد العزيز عبد الله محمد.

وقد انقسم البحث على ثلاثة فصول، فضلًا عن المقدمة والتمهيد والخاتمة.

إذ اهتم التمهيد أولًا بالتعريف بالعدول في اللغة وفي الاصطلاح، مع الاشارة إلى مباحث القدماء والمحدثين لهذا المصطلح، وتضمّن كذلك الاشارة إلى الأصل والقياس كونهما معيارين عند القدماء في معرفة ما هو فرع، وما هو خلاف القياس.

وأما الفصل الأول فقد تضمن دراسة عن العدول الصرفي العربية بشكل عام انطُلِق من خلاله إلى تحديد نوعين من العدول الصرفي في العربية عمومًا وفي القرآن الكريم خصوصًا، وهما العدول عن الأصل، والعدول عن القياس؛ ممّا جعله يُشكّل فصلًا منفردًا لا يمكن تلخيصه ووضعُه في المدخل أو التمهيد.

في حين تناول الفصل الثاني بالدرس والتحليل العدول عن الأصل في القرآن الكريم في مباحث خمسة وهي العدول عن المصدر، والعدول عن اسم الفاعل، والعدول عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت