فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 181

بَاتَتْ تنزي دَلْوها تنزيًا ... كما تُنَزِي شهلةٌ صبيّا

والقياس (تنزية) ولذا قيل: هو ضرورة [1] . والعدول عن التفعيل المقيس إلى

التفعلة يكون قليلًا، وهو ناتج عن حذف ياء التفعيل والتعويض عنها بالتاء

فيصيرونه تَفْعِلة ويكون هذا قليلًا في نحو جرّب تجربة، وغالبًا ما يكون في ما

لامه همزة نحو جزّأ تجزئة، ووطّأ توطئة، إذ القياس: تجزيئًا وتوطيئًا [2] .

فالتفعيل هو القياس في مصدر (فعّل) ، والفِعّال والتفعلة عدولٌ عنه في الفِعْل

الصحيح، والتفعلة قياس مطّرد في الفعل المعتلّ ويرجع عنها إلى الأصل

المقيس (التفعيل) في الضرورة.

3 ـ المفاعلة: قال سيبويه:"وأما فاعلتُ فإن المصدر منه الذي لا ينكسر أبدًا"

مفاعلة" [3] ، ومثّل لذلك بأمثلة منها جالسته مجالسة، وقاعدتُه مقاعدة، والفِعال"

وإن جاء كثيرًا لـ (فاعل) إلاّ أنه ليس بقياس، بل هو عدولٌ عنه"وأما"

المفاعلة فهي التي تلزم ولا تنكسر كلزوم الاستفعال استفعلتُ" [4] . وأما الفيعال"

فهو مصدر ثالث لـ (فاعل) ، وإن قيل إنه فِعال قد حُذفت ياؤه، فكأّنّ سيبويه

يُعدّ فيعالًا أصلًا لفِعال [5] . إلى أن مذهب الرضيّ الاسترابادي"فِعالٌ في فاعل"

مقصور فيعال، والياء في مكان ألف فاعل" [6] ."

4 ـ التفعّل: قال سيبويه:"وأمّا مصدر تفعّلتُ فإنّ التفعّل جاءوا فيه بجميع ما جاء"

في تَفَعَّل" [7] ، وهذا هو القياس المطّرد."وأمّا الذين قالوا: تحمّلت تِحِمَّالًا

فإنهم يقولون: قاتلت قيتالًا، فيوفرون الحرف ويجيئون به على مثال إفعال

وعلى مثال قولهم: كلّمته كلاّمًا" [8] . فالتِفعّال مصدر معدول عن (التفعّل) "

لمقيس، ومثلما عُدل عن المفاعلة إلى الفِعال، وعن التفعيل إلى الفِعّال، قد

(1) ينظر: شرح الشافية، الرضي الاسترابادي: 1/ 165، وقائل البيت مجهول.

(2) ينظر: شرح الأشموني: 4/ 96، وحاشية الصبان على شرح الأشموني: 2/ 306.

(3) الكتاب: 4/ 80.

(4) م. ن: 4/ 81.

(5) م. ن: 4/ 81.

(6) شرح الشافية: 1/ 166.

(7) الكتاب: 4/ 79.

(8) الكتاب: 4/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت