وعن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة أيام يقول:"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله عز وجل". (1)
قال العلماء: معنى إحسان الظن بالله أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه , وفى حالة الصحة يكون خائفًا راجيًا , وإذا دنت أمارات الموت غلب الرجاء أو محضه , لأن مقصود الخوف الانكفاف عن المعاصى والقبائح والحرص على إكثار الطاعة وصالح العمل , وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذه الحال فاستجب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى والإذعان له.
وعن أنس - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: قال: الله تعالى: يا ابن آدم إنك ما دعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ما كان منك ولا أبالى , يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنى غفرت لك , يا ابن آدم انك لو أتيتنى بقراب الأرض خطايا ثم لقيتنى لا تشرك بى شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة. (2)
1 -رواه مسلم (17/ 209) صفة الجنة , وأبو داود (2097)
2 -رواه الترمذي (3540) وحسنه الألباني في الصحيحة (127)