الزهد هو انصراف الرغبة عن الشئ إلى ما هو خير منه , لعلم العبد بحقارة ما ترك ونفيس ما يسعى إليه.
والقرآن مملوء من التزهيد في الدنيا , والإخبار بخستها وقلتها , وانقطاعها وسرعة فنائها , والترغيب في الآخرة , والإخبار بشرفها ودوامها , فإذا أراد الله بعبد خيرًا , أقام في قلبه شاهدًا يعاين به حقيقة الدنيا والآخرة , ويؤثر منهما ما هو أولى بالإيثار.
قال تعالى: {بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى} (سورة الأعلى , الآية: 16 - 17) .
وقال تعالى: {وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع} (سورة الرعد , الآية: 26) .
وقال تعالى: {وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون} (سورة العنكبوت , الآية: 64) .