حب الاشتهار بالصدق , حتى لا يرد عليه قول , ولا يلحقه ندم , وقد قال بعض البلغاء: ليكن مرجعك إلى الحق , ومنزعك إلى الصدق , فالحق أقوى معين , والصدق أفضل قرين. وقال بعض الشعراء:
عود لسانك قول الصدق تحظ به ... إن اللسان لما عودت معتاد
موكل بتقاضى ما سننت له ... في الخير والشر فانظر كيف ترتاد
المرتبة الأولى: صدق اللسان وذلك إنما يكون في الإخبار , والخبر إما يكون متعلقًا بالماضى أو المستقبل , وفيه يدخل الوفاء , بالوعد والخلف فيه , وحق على كل عبد أن يحفظ ألفاظه فلا يتكلم إلا بالصدق , وهذا أشهر أنواع الصدق وأظهرها , فمن حفظ لسانه عن الإخبار عن الأشياء على خلافها ما هى عليه فهو صادق.
المرتبة الثانية: الصدق في النية والإرادة ويرجع ذلك إلى الإخلاص وهو ألا يكون له باعث في الحركات والسكنات