فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 270

وقال الخطابى: حب الإنسان نفس طبع , وحب غيره اختيار بتوسط الأسباب , وإنما أراد - عليه الصلاة والسلام - حب الاختيار إذ لا سبيل إلى قلب الطباع وتغييرها عما جبلت عليه.

قلت: - أى الحفاظ - فعلى هذا فجواب عمر أولًا كان بحسب الطبع , ثم تأمل فعرف بالاستدلال أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أحب إليه من نفسه لكونه السبب في نجاتها من المهلكات في الدنيا والآخرة , فأخبر بما اقتضاه الاختيار , ولذلك حصل الجواب بقوله:"الآن يا عمر"أى الآن عرفت فنطقت بما يجب). (1)

ومحبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على درجتين:

"إحداهما: فرض , وهى المحبة التى تقتضى قبول ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من عند الله , وتلقيه بالمحبة , والرضا , والتعظيم , والتسليم , وعدم طلب الهدى من غير طريقه بالكلية , ثم حسن الاتباع له فيما بلغه عن ربه , ومن تصديقه في كل ما أخبر به , وطاعته فيما أمر"

فتح الباري (11/ 618)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت