علم يا اخى أن"الله قائم على كل نفس بما كسبت , محاسب على النقير والقطمير, والقليل والكثير من الأعمال , وإن خفيت."
وأرباب البصائر عوفوا أن الله تعالى لهم بالمرصاد , وأنهم سيناقشون في الحساب , ويطالبون بمثاقيل الذر من الخطرات واللحظات , وتحققوا أنه لا ينجيهم إلا لزوم المحاسبة , ومطالبة النفس في النفاس والحركات , ومحاسبتها في الخطرات واللحظات.
فمن حاسب نفسه قبل أن يحاسب , خف في القيامة حسابه , وحضر عند السؤال جوابه , وحسن منقلبه ومأبه , ومن لم يحاسب نفسه دامت حسراته , وطالت في عرصات القيامة وقفاته , وقادته إلى الخزى والمقت سيئاته" [1] ."
(1) 1 - الإحياء (4/ 417) .