تسليمها , فأعلم بذلك أن هذا البلاء ليس بعقوبة , إذ هو سبب هذه النعمة الجسيمة , فمن يشاهد هذا في بلائه , كيف لا يكون راضيًا [1] .
ولا عجب ... !!
فعمران الذى أضاءت له عصاه في ظلمة الليل وهو خارج من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بيته.
من طبيعة هذه الحياة الدنيا , الهموم والغموم والمصائب التى تصيب الإنسان فيها , فهى دار الأدواء والشدة والضنك والكوارث والمصائب , ولهذا كان مما تميزت الجنة به عن الدنيا أنه ليس فيها همّ ولا غمّ {لا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ} الحجر/48.
وأهلها لا تتكدر خواطرهم ولا بكلمة {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا} الواقعة/25. طبيعة الحياة الدنيا والمعاناة والمقاساة التى يواجهها الإنسان في ظروفه المختلفة وأحواله المتنوعة.
(1) 1 - إحياء علوم الدين (4/ 368) .