لا يضيقن في الأمور فقد ... تكشف غمّاؤها بغير احتيال
رب ما تجزع النفوس في الأمر ... له فرجة كحلّ العقال
اعلم أن الصبر على ستة أقسام , وهو في كل قسم منه محمود.
القسم الأول: الصبر على امتثال ما أمر الله تعالى به , والانتهاء عما نهى الله عنه لأن به تخلص الطاعة , وبخلوص الطاعة يصح الدين , وتؤدى الفروض , ويستحق الثواب كما قال في محكم الكتاب {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} الزمر/10.
وليس لمن قل صبره على طاعة حظ من بر ولا نصيب من صلاح. ومن لم ير لنفسه صبرًا , يكسبها ثوابها , ويدفع عنها عقابًا , كان مع سوء الاختيار , بعيدًا من الرشادحقيقًا بالضلال. وقد قال الحسن البصرى - رحمه الله تعالى - يا من يطلب من الدنيا مالا يلحقه , أترجو أن تلحق من الآخرة ما طلبه؟
وقال أبو العتاهية-رحمه الله-: