لها. فلا يجد له أصلح ولا أرفق من تفويضه أموره كلها إلى أبيه , وراحته من حمل كلفها وثقل حملها , مع عجزه عنها , وجهلها بوجوه المصالح فيها , وعمله بكمال علم من فوض إليه , وقدرته وشفقته.
فإذا وضع قدمه في هذه الدرجة. انتقل منها إلى درجة"الرضا"وهى ثمرة التوكل. ومن فسر التوكل بها , فإنما فسره بأجل ثمراته , وأعظم فوائده. فإنه إذا توكل حق التوكل رضى بما يفعله وكيله ا. هـ [1] .
أحدهما: توكل عليه في جلب حوائج العبد وحظوظه الدنيوية , أو دفع مكروهاته ومصائبه الدنيوية.
والثانى: التوكل عليه في حصول ما يحبه هو ويرضاه من الإيمان واليقين والجهاد والدعوة إليه.
(1) 1 - مدارج السالكين (2/ 114 - 118) .