ثم أمر برد ما أخذوه من القافلة , وقال: أنا تائب لله على يديك , فقال من معه: أنت كبيرنا في قطع الطريق , وأنت اليوم كبيرنا في التوبة , فتابوا جميعًا ببركة الصدق. (1)
العقل: لأنه موجب لقبح الكذب , ولا سيما إذا لم يجلب نفعًا , ولم يدفع ضرًا. والعقل يدعو إلى فعل ما كان مستحسنًا , ويمنع من إتيان ما كان مستقبحًا.
الدين: الوارد باتباع الدصق , وخطر الكذب , لأن الشرع لا يجوز أن يرد به خاص ما حظره العقل , بل جاء الشرع زائدًا على ما اقتضاه العقل من خطر الكذب لأن الشرع ورد بخطر الكذب وإن جر نفعًا , أو دفع ضررًا , والعقل إنما حظر ما لا يجلب نفعًا , ولا يدفع ضررًا.
المروءة: فإنها مانعة من الكذب , باعثة على الصدق , لأنها قد تمنع من فعل ما كان مستكرهًا , فأولى من فعل ما كان مستقبحًا.
1 -نقلا من:"تربية الأولاد في الإسلام" (1/ 183)
2 -أدب الدنيا والدين (ص192)