لأن اللسان عنوان الإنسان , يترجم عن مجهوله , ويبرهن عن محصوله , فيلزم أن يكون بتهذيب ألفاظه حريًا , وبتقويم لسانه مليًا.
قال خالد بن صفوان: ما الإنسان لولا اللسان؟ هل كان إلا بهيمة مهملة , أو صورة ممثلة.
وقال بعض الحكماء: اللسان وزير الإنسان ... ا. هـ.
واعلم أن للكلام آدابًا إن أغفلها المتكلم , أذهب رونق كلامه , وطمس بهجة بيانه , ولها الناس عن محاسن فضله , بمساوئ أدبه , فعدلوا عن مناقبه , بذكر مثالبه.
فمن آدابه:
-ألا يتجاوز في مدح , ولا يسرف في ذم , وإن كانت النزاهة عن الذم كرمًا والتجاوز في المدح ملقًا يصدر عن مهانة , والسرف في الذم انتقام يصدر عن شر , وكلاهما شين , وأن سلم من الكذب.
1 -ادب الدنيا (208 - 210) بتصرف