فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 270

فإن قدم ما يقتضى التأخير كان عجله وخرقًا , وإن أخر ما يقتضى التقديم كان توانيًا وعجزًا , لأن لكل مقام قولًا , وفى كل زمان عملًا.

الثالث: أن يقتصر منه على قدر حاجته.

فإن الكلام إن لم ينحصر بالحاجة , ولم يقدر بالكفاية , لم يكن لحده غاية , ولا لقدره نهاية , وما لم يكن من الكلام محصورًا كان إما حصرًا إن قصر أو هذرًا إن كثر.

قال بعض البلغاء: كلام المرء بيان فضله , وترجمان عقله , فأقصره على الجميل, واقتصر منه على القليل , وإياك وما يسخط سلطانك ويوحش إخوانك , فمن أسخط سلطانه تعرض للمنية , وإن أوحش إخوانه تبرأ من الحرية.

وقال الهيثم بن صالح لابنه: يا بنى إذا أقللت من الكلام , أكثرت من الصواب.

ومن أعجب بكلامه استرسل فيه , والمسترسل في الكلام كثير الزلل دائم العثار.

-الرابع: أن يتخير اللفظ الذى يتكلم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت