يوما فقال له الأحنف: تكلم يا ابن أخى , فقال: يا عم , أرأيت لو أن رجلًا سقط من شرف هذا المسجد هل كان يضره شئ؟ فقال يا ابن أخى ليتنا تركناك مستورًا وكالذى حكى عن أبى يوسف الفقيه أن رجلًا كان يجلس إليه فيطيل الصمت , فقال له أبو يوسف: ألا تسأل؟ قال: بلى متى يفطر الصائم؟ قال: إذا غربت الشمس. قال: فإن لم تغرب إلى نصف الليل؟ قال: فتبسم أبو يوسف - رحمه الله -
فانظر إلى هؤلاء كيف أبانوا الكلام عن جهلهم , وأعربوا بالسؤال عن نقصهم , إذ لم يكن لهم داع إليه , ولا روية فيما تكلموا به , ولو صدر عن روية ودعا إليه داع لسلموا من شينه وبرئوا عن عيبه. قال عمر بن عبد العزيز: من لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياهز
-الثانى: أن يأتى به في موضعه وويتوخى به إصابة فرصته.
لأن الكلام في غير حينه لا يقع موقع الانتفاع به , ومالا ينفع من الكلام فقد تقدم القول إنه هذيان وهجر ,