وقد جمع النبى - صلى الله عليه وسلم - الورع كله في كلمة واحدة فقال: «مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ» [1] 1).
وقال: «لاَ يَبْلُغُ الْعَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لاَ بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ» [2] .
وعن الحسن بن على م , قال: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ» [3] .
قال الهروى: الورع توق مستقصى على حذر , وتحرّجٌ على تعظيم. قال ابن القيم في المدارج: (2/ 23) : يعنى أن يتوقى الحرام والشبه وما يخاف أن يضره أقصى ما يمكنه من التوقى , والتوقى: فعل الجوارح والحذر: فعل القلب. ويكون الباعث على الورع عن المحارم
(1) 1 - رواه الترمذي (2317) .
(2) 2 - رواه الترمذي (2451) .
(3) 3 - رواه الترمذي (2518) .