-قال عبد الله بن مسعود: إن الرجل ليدخل على السلطان ومعه دينه فيخرج وما ومعه دينه. قيل: وكيف ذلك؟ قال: يرضيه بما يسخط الله عز وجل.
-وألا تبعثه الرغبة والرهبة على الاسترسال في وعد أو وعيد , يعجز عنهما , ولا يقدر على الوفاء بهما , فإن من أطلق بهما لسانه. وأرسل فيهما عنانه , ولم يستثقل من القول , ما يستثقله من العمل , صار وعده نكثًا , ووعيده عجزًا.
-وإن قال قولا حققه بفعله , وإذا تكلم بكلام صدقه بعمله , فإن إرسال القول اختيار, والعمل به اضطرار , ولأن يفعل ما لم يقل , أجمل من أن يقول ما لم يفعل.
-وقال بعض الحكماء: أحسن الكلام ما لا يحتاج فيه إلى الكلام , أى يكتفى بالفعل من القول.
وقال محمود الوراق:
القول ما صدقه الفعل ... والفعل ما وكده العقل
لا يثبت القول إذا لم يكن ... يقله من تحته الأصل