لِلَّهِ. توحيد وإقرار بالعبودية والملك , وقوله {وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} . إقرار بالهلك على أنفسنا والبعث من قبورنا , واليقين أن رجوع الأمر إليه كما هو له.
قال: سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: لم تعط هذه الكلمات نبيًا قبل نبينا , ولو عرفها يعقوب لما قال {يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} يوسف/84. [1]
قال ابن سعدى - رحمه الله - إذا أصيب العبد بمصيبة فلجأ إلى الصبر والاحتساب خفت وطأتها وهانت مشقتها , وتم له أجرها , وكان من الفضلاء الكرام , ومن ضعف صبره وحضر جزعه اشتدت مصبته , وتضاعفت آلامه القلبية والبدنية وفاته الثواب , واستحق العقاب , ولا بد أن يعلم في آخره أمر فيسلوا سلو البهائم , وذلك من أخلاق اللئام ا. هـ [2] .
صبّر النفس عند كلِ ملمّ ... إن في الصبر حيلة المحتال
(1) 1 - الجامع لأحكام القرآن (2/ 181) .
2 -الرياض الناضرة (ص82)