فليعلم المهموم أن ما يصيبه الأذى النفسى نتيجة للهم لا يذهب بل هو مفيد في تكثير حسناته وتكفير سيئاته , وأن يعلم المسلم أنه لولا المصائب لوردنا يوم القيامة مفاليس كما ذكر بعض السلف , ولذلك كان أحدهم يفرح بالبلاء كما يفرح أحدنا بالرخاء [1]
وعن أم سلمةك قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِى فِى مُصِيبَتِى وَأَخْلِفْ لِى خَيْرًا مِنْهَا. إِلاَّ أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا» [2] .
قال القرطبى- رحمه الله تعالى-: قوله تعالى: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} . جعل الله تعالى هذه الكلمات ملجأ لذوى المصائب , وعصمة للممتحنين , لما جمعت من المعانى المباركة , فإن قوله إِنَّا
(1) 1 - علاج الهموم , للشيخ محمد صالح المنجد (ص19)
2 -رواه مسلم (918) .