فوجب عليه الصبر والتجلد , ولا شك في أن الصبر مقام رفيع , وطاعة يحبها الله عز وجل , ويحب أهلها كما قال الله تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} آل عمران/146. وقد جعل الله عز وجل ثواب الصبر بغير حساب {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} الزمر/10.
والصبر واجب حتم , وهناك ما يعين على ذلك , منها (1)
1 -استشعار النفس بما تعلمه من نزول الفناء , وتقضى المسار , وأن لها آجالًا منصرمة , ومددًا منقضية , إذ ليس للدنيا حال تدوم , ولا لمخلوق فيها بقاء , وسئل على بن أبى طالب - رضي الله عنه - عن الدنيا , فقال: تغرّ وتضرّ وتمرّ.
2 -أن يتصور انجلاء الشدائد , وانكشاف الهموم , وأنها تتقدر بأوقات لا تنصرم قبلها , ولا تستديم بعدها , فلا تقصر بجزع , ولا تطول بصبر , وأن كل يوم يمر بها ,
1 -تسلية المصاب , للمؤلف (34 - 43)