فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 270

فالكريم الخالق إذا نظرإلينا لا يكلنا إلى أحد طرفة عين , اللهم انظر إلى أبينا , ودبره بأحسن التدبير , هذا ما كان أمرهم.

وأما ما كان من أمر حياتهم أبيهم , فإنه لما خرج محرمًا ولحق بالقوم , توجع أمير الركب , فطلبوا له طبيبًا , فلم يجدوا. فقال: هل من عبد صالح؟ فدل على حاتم , فلما دخل عليه وكلمه دعا له , فعوفى الأمير من وقته , فأمر له بما يركب , وما يأكل , وما يشرب , فنام تلك الليلة مفكرًا في أمر عياله , فقيل له في منامه: يا حاتم من أصلح معاملته معنا , أصلحنا معاملتنا معه , ثم أخبر بما كان من أمر عياله , فأكثر الثناء على الله تعالى , فلما قشى حجه ورجع تلقته أولاده , فعانق الصبية الصغيرة وبكى , ثم قال: صغار قوم كبار قوم آخرين. إن الله لا ينظر إلى أكبركم , ولكن ينظر إلى أعرفكم به , فعليكم بمعرفته والاتكال عليه فإنه من توكل على الله فهو حسبه [1] .

(1) 1 - المستطرف: ص77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت