إلا الله تعالى فإن مازجه شئ من حظوظ النفس بطل صدق النية وصاحبه يجوز أن يسمى كاذبًا.
المرتبة الثالثة: صدق العزيمة فإن الإنسان قد يقدم العزم على العمل فيقول في نفسه: إن رزقنى الله مالًا تصدقت به أو ببعضه أو إن لقيت عدوًا في سبيل الله قاتلته ولا أبالى وإن قتلت , وإن أعطانى الله ولا ية عدلت فيها ولا أعصى الله تعالى بظلم أو ميل إلى خلق , فهذه العزيمة قد تصادفها عزيمة من نفسه حازمة , وقد يكون في عزمه نوع ميل وتردد فيكون مضارًا للعزيمة وإن كان الصدق هاهنا عبارة عن التمام والقوة كما يقول لفلان شهوة صادقة , ويقال للمريض شهوة كاذبة , فقد يطلق الصدق ويراد به هذا المعنى.
المرتبة الرابعة: الوفاء بالعزم فإن النفس قد تستحوذ بالعزم في الحال إذ لا مشقة في الوعد والعزم , فإن المؤنة فيه خفيفة فإذا حقت الحقائق وحصل التمكن وهاجت الشهوات انحلت العزيمة وغلبت الشهوة ولم يتفق الوفاء بالعزم وهذا