فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 270

أسرارهم ولا بتهذيب أخلاق نفوسهم فظهرت عليهم صفاتهم بل ينبغى أن يعول في الزهد على ثلاث علامات.

-العلامة الأولى: ألا تفرح بموجود ولا تحزن على مفقود كما قال تعالى: {لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما ءاتكم} (سورة الحديد , الآية: 23) . بل ينبغى أن يكون بالضد من ذلك وهو أن يحزن بوجود المال ويفرح بفقده , فهذه علامة الزهد في المال.

-العلامة الثانية: أن يستوى عنده مادحه وذامه وهذه العلامة أمارة للزهد في الجاه , ولهذا قال بعض الزهاء: من شغل بنفسه شغل عن الناس , وهذا مقام العاملين , ومن شغل بربه شغل عن نفسه , وهذا مقام العارفين إن عرفوا أنفسهم من البدايات , والزهد لا بد له من إحراز أحد المقامين ليكون زاهدًا.

-العلامة الثالثة: أن يكون أنسه بالله تعالى والغالب على قلبه حلاوة الطاعة إذ لا يخلو القلب عن حلاوة المحبة , إما محبة الدنيا وإما محبة الله عز وجل وعلا وهما في القلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت