فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 270

فقالت: امرأته عاتكة: أنا أجيد الوزن , فسكت عنها , ثم أعاد القول فأعادت الجواب , فقال: لا أحببت أن تضيعه بكفة ثم تقولين فيها أثر الغبار فتمسحين بها عنقك فأصيب بذلك منه فضلًا على المسلمين وكان يوزن بين يدى عمر بن عبد العزيز مسك للمسلمين فأخذ بأنفه حتى لا تصيبه الرائحة وقال: هل ينتفع منه إلا بريحه لما استبعد ذلك منه [1] .

-قالت فاطمة ابنة عبد الملك: اشتهى عمر بن عبد العزيز يومًا عسلًا , فلم يكن عندنا , فوجهنا رجلًا على دابة من دواب البريد إلى بعلك بدينار فأتى بعسل , فقلت: إنك ذكرت عسلًا وعندنا عسل , فهل لك فيه؟ قالت: فأتيناه به فشرب , ثم قال: من أين لكم هذا العسل؟ قالت: وجهنا رجلًا على دابة من الدواب البريد بدينار إلى بعلبك , فاشترى لنا عسلًا , فأرسل إلى الرجل فقال: انطلق بهذا العسل إلى السوق فبعه , واردد إلينا رأس مالنا , وانظر إلى الفضل فاجعله في علف دواب البريد , ولو كان ينفع المسلمين قئ لتقيأت [2] .

(1) 1 - الإحياء (2/ 109) .

(2) 2 - الورع لأحمد: ص85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت