فهذه أمور علمية قاطعة للرياء عن التعلق به.
الثانى: بالعمل , ودواء إزالة الرياء بالأعمال إنما هو بالتعود لنفسه بإخفاء العبادات كلها وإغلاق الأبواب دونها كما تغلق الأبواب دون الفواحش.
فى قطع أسبابه وإزالة عوارضه , وذلك إنما يكون بأن يجاهد نفسه في قلع مغارس الرياء عن قلبه بالقناعة وقطع الطمع وإسقاط نفسه من أعين المخلوقين واستحقار مدح الخلق وذمهم عن نفسه فلا يرى لهما وزنًا في قلبه , فالشيطان لا يترك مجاهدته , بل يعارضه بخطرات الرياء فلا تنقطع عنه نزعاته فلا بد من أن يشمر لدفع ما يعرض من خواطر الرياء وجملتها ثلاثة. أولها: العلم باطلاع الخلق أو رجاء اطلاعهم على ما يفعله من أمور الطاعة , وثانيها: هيجان الزغبة من النفس في حمدهم وحصول المنزلة عندهم , وثالثهما: قبول النفس له والركون إليه وعقد الضمير على تحقيقه. فإذن لا بد له من رفع هذه الخواطر ثلاث. (1)
1 -الإحياء (3/ 367)