قال الحسن - رحمة الله - رحم الله عبدًا وقف عند همه , فإن كان لله أمضاه , وإن كان لغيره تأخر.
وشرح بعضهم هذا فقال: إذا تحركت النفس لعمل من الأعمال وهم به العبد وقف أولًا ونظر هل ذلك العمل مقدور عليه أو غير مقدور عليه ولا مستطاع , فإن لم يكن مقدورًا عليه لم يقدم عليه , وأن كان مقدورًا عليه وقف وقفة أخرى ونظر , هل فعله خير من تركه؟ أو تركه خير له من فعله؟ فإن كان الثانى تركه ولم يقدم عليه , وإن كان الأول وقف وقفة ثالثة هل الباعث عليه إرادة وجه الله عز وجل وثوابه أو إرادة الجاه والثناء والمال من المخلوق؟
فإن كان الثانى لم يقدم وإن أفضى به مطلوبه , لئلًا تعتاد النفس الشرك ويخفف عليها العمل لغير الله , فبقد ما يخف عليها ذلك يثقل عليها العمل لله تعالى حتى يصير أثقال شئ عليها , وإن كان الأول وقف وقفة أخرى ونظر هل هو معان عليه وله أعوان يساعدونه وينصورونه إذا كان العمل محتاجًا إلى أم لا؟ فإن لم يكن له أعوان أمسك عنه, كما أمسك النبى - صلى الله عليه وسلم - عن