التاسع: أن يدعو مستقبلًا القبلة ويرفع يديه ولا يتكلف السجع في الدعاء وإن دعا بالمأثور فهو حسن , ولا يدعو بإثم ولا بقطيعة رحم لحديث أبى سعيد المتقدم.
العاشر: أن يعظم الرغبة في ربه عز وجل لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلاَ يَقُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى إِنْ شِئْتَ وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَتَعَاظَمُهُ شَىْءٌ أَعْطَاهُ» [1] .
الحادى عشر: وهو أدب الباطن وهو الأصل في الإجابة وهو التوبة ورد المظالم والإقبال على الله عز وجل والاستجابة لله عز وجل قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي} البقرة/186. فالاستجابة لله عز وجل سبب لاستجابة الله عز وجل لدعاء العبد , كما قال - صلى الله عليه وسلم - حاكيًا عن ربه عز وجل في حديث الولى الذى يتقرب إلى الله عز وجل بالنوافل حتى يحبه: «وَلَئِنْ سَأَلَنِى لأَعْطَيْنهُ» [2] .
(1) 1 - رواه مسلم (17/ 6) الذكر.
(2) 2 - رواه البخاري (11/ 340/ الرقاق) .