طلب المغفرة باللسان والتوبة عبارة عن الإقلاع عن الذنوب بالقلب والجوارح , وحكم الاستغفار كحكم الدعاء , إن شاء الله أجابه وغفر لصاحبه , ولا سيما إذا خرج من قلب منكر بالذنوب أو صادف ساعة من ساعات الإجابة كما الأسحار وأدبار الصلوات , وأفضل الاستغفار أن يبدأ بالثناء وعلى ربه ثم يثنى بالاعتراف بذنبه ثم يسأل ربه بعد ذلك المغفرة , كما في حديث شداد بن أوس عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: «سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، خَلَقْتَنِى وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِى، اغْفِرْ لِى، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ» [1] .
وقوله:"أبوء لك بنعمتك على"أى أعترف لك"وأبوء بذنبى"أى أعترف وأقر بذنبى وفى حديث عبد الله بن عمرو أن أبا بكر قال: يا رسول الله , علمنى دعاء
(1) 1 - رواه البخاري (6306) وأحمد (4/ 122) .