فخضته لخضناه معك , ما تخلف منا رجل واحد , وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا , إنا لصبر في الحرب , صدق في اللقاء , لعل الله يريك منا ما تقربه عينك فسر بنا على بركة الله.
فسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول سعد ونشطه ذلك , ثم قال"سيروا وأبشروا فإن الله تعالى قد وعدنى إحدى الطائفتين , والله كأنى أنظر إلى مصارع القوم. (1) "
فانظر مدى حبهم للمصطفى عليه الصلاة والسلام , إنهم يخوضون معه البحر يضحون بالنفس والنفيس امتثالًا لأمره.
فإلى الذين فرقوا دينهم , وجعلوا منه قشرًا ولبابًا , ألا فلتتقوا الله عز وجل في سنة نبيكم عليه الصلاة والسلام.
يقول ابن القيم فيما أعد الله للمتمسكين بكتابه وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
1 -سيرة ابن هشام (3/ 33)