-وعن عطية بن قيس , قال: دخل ناس من أهل دمشق على أبى مسلم الخولانى وهو غاز في أرض الروم , وقد احتفر جورة في فسطاطه , وجعل فيها نطعًا وأفرغ فيه الماء وهو يتصلق (1) فيه , فقالوا: ما حملك على الصيام وأنت مسافر؟ قال: لو حضر قتال لأفطرت ولتهيأت له وتقويت , إن الخيل لا تجرى الغايات وهن بدن , إنما تجرى وهن ضمر , ألا وإن أيامنا باقية جاثية. (2)
-قال صالح بن أحمد: جعل أبى يواصل الصوم , يفطر في كل ثلاث على تمر شهرين , فمكث بذلك خمسة عشر يومًا , يفطر في كل ثلاث , ثم جعل بعد ذلك يفطر ليلة وليلة , لا يفطر إلا على رغيف.
وكان إذا جئ بالمائدة , توضع في الدهليز لكيلا يراها فيأكل من حضر , وكان إذا أجهده الحر , تلقى له خرقة , فيضعها على صدره. (3)
ما ضرهم ما أصابهم , جبر الله لهم بالجنة كل مصيبة
1 -يتقلب ويتلوى على جنبه
2 -سيرأعلام النبلاء (4/ 10)
3 -مناقب الإمام أحمد (ص499)