سراجًا , وجئت إلى فراشه لأمهد له , فإذا بذهب , فعددتها فإذا ثلاثمائة دينار.
-قلت: ما صنع الذى صنع إلا وقد وثق بما خلف.
فأقبل بعد العشاء , فما رأى المائدة , ورأى السراج , تبسم وقال: هذا خبر من عنده.
قالت: قمت على رأسه حتى تعشى. فقلت: يرحمك الله خلفت هذه النفقة سبيل , ولم تخبرنى فأرفعها.
قال: وأى نفقة؟ ما خلفت شيئًا.
قالت: فرفعت الفراش فلما أن رآه فرح واشتد عجبه.
قالت: فقمت فقطعت زنارى (1) وأسلمت.
قال ابن جابر: فأدركتها في مسجد حمص وهى تعلم النساء القرآن والسنن والفرائض وتفقههن في الدين. (2)
1 -الزنار: ما يشد على وسط المجوسي والنصراني
2 -حلية الأولياء (10/ 129) وصفة الصفوة (1/ 331)