كم ناداك مولاك وما تسمع , وكم أعطاك وما تقنع , لقد استقرضك مالك فمالك تجمع؟! وضمن أن الجنة تنبت سبعمائة وما تزرع.
ليكن همتك في طلب المال الافضال به , فإن الشريف الهمة لا يطلب الفضل إلا للفضل.
قال أعرابى لأخيه: إن مالك إن لم يكن لك كنت له , فكله قبل أن يأكلك.
كم مخلف لمختلف , ترك لمن لا يحمده , وقدم على من لا يعذره , ران على القلوب حب الدنيا فجمعتها كف الشره , وتمسكت بها أيدى البخل , فلو تلمحت معنى (من ذا الذى يقرض) أو اشتقت إلى أرباح (فيضاعفه) لرأيت إنفاق كل محبوب حقيرًا في جنب ما ترجو.
فتدبروا إخوانى أحوالكم , وأنفقوا في الخير أموالكم , فإن المال إذا أخذتم في سيركم لغيركم.