قال ذو النون عن الذاكرين (1)
رجال أطاعوا الله في السر والجهر ... فما باشروا اللذات حينًا من الدهر
أناس عليهم رحمة الله أنزلت ... فظلوا سكونًا في الكهوف وفى القفر
يراعون نجم الليل ما يرقدونه ... فباتوا بإدمان التهجد والصبر
فداخل هموم القوم للخلق وحشة ... فصاح بهم أنس الجليل إلى الذكر
فأجسادهم في الأرض هونًا مقيمة ... وأرواحهم تسرى إلى معدن الفخر
فهذا نعيم القوم إن كنت تبتغى ... وتعقل عن مولاك آداب ذوى القدر
فكيف كان القوم؟!
-عن ابن جليس: قيل لأبى الدرداء , وكان لا يفتر من الذكر: كم تسبح في كل يوم؟ قال: مائة ألف , إلا أن تخطئ الأصابع. (2)
-وعن عكرمة , أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثنى عشر ألف تسبيحة , يقول أسببح بقدر ديتى. (3)
-عن ابن شوذب قال: كان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم في المصحف نظرًا , ويقوم به الليل , فما تركه إلا ليلة قطعت رجله , وكان وقع فيها الآكلة فنشرت , وكان إذا كان أيام الرطب يثلم حائطه , ثم يأذن للناس فيه , فيدخلون يأكلون ويحملون. (4)
1 -حلية الأولياء (9/ 386)
2 -سير أعلام النبلاء (2/ 348)
3 -سير أعلام النبلاء (2/ 610)
4 -سير أعلام النبلاء (4/ 426)